جمال الدين بن نباتة المصري

118

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

غننيا زمانا بالتّصعلك والغنى * وكلّا سقاناه بكأسيهما الدّهر فما زادنا بغيا على ذي قرابة * غنانا ، ولا أزرى بأحسابنا الفقر وقوله يصف طارقا : عرا ايسا شبه الجنون وما به * جنون ، ولكن كيد أمر يحاوله فأثقبت ناري ثم أبرزت ضوأها * وأخرجت كلبى وهو في البيت داخله وقلت له أهلا وسهلا ومرحبا * رشدت ، ولم أقعد إليه أسائله وقمت إلى البزل الهجان أعدّها * لوجبة حقّ نازل أنا فاعله وقوله أيضا : حننت إلى الأجبال أجبال طيّئ * وحنّت قلوصى أن رأت سوط أحمرا « 1 » وإنّى لمزج للمطىّ على الوجى * وما أنا من خلّانك ابنة عفزرا فلا تسألينى واسألى أىّ فارس * إذا الخيل جالت في قنا قد تكسّرا « 2 » فلا تسألينى واسألى بي صحابتى « 3 » * إذا ما المطىّ في الفلاة تضوّرا رأتني كأشلاء اللّجام ولن ترى « 4 » * أخا الحرب إلّا ساهم الوجه أغبرا أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا وقوله أيضا : وعاذلتين هبّتا بعد هجعة * تلومان متلافا مفيدا ملوّما « 5 »

--> ( 1 ) ديوانه 122 . ( 2 ) الديوان : * إذا بادر القوم الكنيف المتبّرا * ( 3 ) الديوان : « واسألى بي صحبتي » . ( 4 ) الديوان : « وإني كأشلاء اللجام » . ( 5 ) ديوانه 108 .